فهرس الكتاب

الصفحة 4309 من 6754

بَابُ إِحْيَاءِ المَوَاتِ

وَهِيَ الأَرْضُ المُنْفَكَّةُ عَنِ الاخْتِصَاصَاتِ وَمِلْكِ مَعْصُومٍ. فَمَنْ أَحْيَاهَا مَلَكَهَا، ...

قوله: «إحياء الموات» «إحياء» مصدر أحيا أي: جعل الحياة في شيء ميت، و «الموات» مشتق من الموت وعبروا بالموات دون الميتة؛ لأن الأرض الميتة قد يراد بها ما لا نبات فيها، كما قال تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ *} [يس] فعبروا عن الأرض هنا بالموات للفرق بينها وبين الأرض التي ليس فيها نبات.

قال المؤلف في تعريف الأرض الموات: «وهي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم» .

فقوله: «الأرض المنفكة» يعني الخالية.

وقوله: «عن الاختصاصات» كمجاري السيول، ومواضع الحطب، ومواضع المراعي، والمصالح العامة، وأفنية الدور ـ وهي مُلْقَى زبالاتهم ـ فهذه غير مملوكة لكنها مختصة لمصالح البلد عمومًا، أو لمصالح كل بيت، ففناء الدار وهي البرحة أو الساحة التي أمامها تكون ملقى للكناسة، أو ما أشبه ذلك، هذه وإن لم تكن ملكًا لكنها مختصة لصاحب البيت ينتفع بها، كذلك المصالح العامة كمسايل المياه، ومواضع الاحتطاب، والاحتشاش، والمراعي، وما أشبه ذلك، ومثله ـ أيضًا ـ الطرق، فهذه نسميها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت