فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 6754

والدَّليل على اشتراط الطَّهارة من النَّجاسة في البدن:

أولًا: كُلُّ أحاديث الاستنجاء والاستجمار [1] تدلُّ على وجوب الطَّهارة من النَّجاسة؛ لأن الاستنجاء والاستجمار تطهير للمحلِّ الذي أصابته النَّجَاسة.

ثانيًا: أمْرُ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم بغسل المذي [2] يدلُّ على أنَّه يُشترط التَّخلِّي من النَّجاسة في البدن.

ثالثًا: إخباره عن الرَّجُلين اللذين يُعذَّبان في قبريهما؛ لأن أحدهما كان لا يَسْتَنْزِهُ من البول [3] .

والدَّليل على اشتراط الطَّهارة من النَّجاسة في المكان:

أولًا: قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] .

ثانيًا: أنه لما بال الأعرابيُّ في المسجد؛ أمرَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بذَنُوبٍ من ماء فأُهريق عليه [4] . إذًا؛ فلا بُدَّ من اجتناب النَّجاسة في هذه المواطن الثلاثة، وسيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ الكلام على اجتناب النَّجاسة مفصَّلًا في كلام المؤلِّف [5] .

فَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنَ الزَّوَالِ إِلى مُسَاوَاةِ الشَّيءِ فَيْئَه بَعْدَ فَيءِ الزوال.

ثم شرع المؤلِّف رحمه الله في بيان أوقات الصَّلاة تفصيلًا [6] فقال: «فوقت الظُّهر من الزَّوال» ، بدأ بها المؤلِّف؛ لأن جبريل بدأ

(1) تقدم تخريجها (1/ 130 ـ 133) .

(2) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه (1/ 139) .

(3) تقدم تخريجه بألفاظه (1/ 133) .

(4) تقدم تخريجه (1/ 415) .

(5) انظر: ص (223) وما بعدها.

(6) انظر: «رسالة في مواقيت الصلاة» للمؤلف ـ رحمه الله ـ ضمن «مجموع الفتاوى والرسائل» (12/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت