مسألة: يسن لمن حضر الدفن أن يحثو ثلاث حثيات لفعل النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] .
مسألة: تلقين الميت بعد الدفن لم يصح الحديث فيه فيكون من البدع.
وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ عَنِ الأَْرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ مُسَنَّمًا. وَيُكْرَهُ تَجْصِيصُهُ، وَالْبِنَاءُ،
قوله: «ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر مسنمًا» ، أي: السنة أن يرفع القبر عن الأرض، وكما أنه سنة، فإن الواقع يقتضيه؛ لأن تراب القبر سوف يعاد إلى القبر، ومعلوم أن الأرض قبل حرثها أشد التئامًا مما إذا حرثت، فلا بد أن يربو التراب.
وأيضًا فإن مكان الميت كان بالأول ترابًا، والآن صار فضاءً، فهذا التراب الذي كان في مكان الميت في الأول سوف يكون فوقه.
وقول المؤلف: «قدر شبر» . الشبر: ما بين رأس الخنصر والإبهام، عند فتح الكف، ومعلوم أن المسألة تقريبية؛ لأن الناس يختلفون في كبر اليد وصغرها. فالإنسان الذي يده كبيرة وأصابعه طويلة سيكون شبره طويلًا، والعكس بالعكس.
والغالب: أن التراب الذي يعاد إلى القبر أنه يرتفع بمقدار الشبر، وقد يزيد قليلًا، وقد ينقص قليلًا.
واستثنى العلماء من هذه المسألة: إذا مات الإنسان في دار
(1) أخرجه ابن ماجه (1565) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وجوّده النووي في «المجموع» (5/ 292) . وقال الحافظ في «التلخيص» (165) : «إسناده ظاهر الصحة» ، وصححه البوصيري في «الزوائد» .