فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 6754

الرابعة: تعدد الشقصين، أن يكون للشريك شركة في أرضين فيبيع شركته في الأرضين على شخص واحد صفقة واحدة فللشفيع الأخذ بالشفعة في إحدى الأرضين، فالصورة التي يمتنع فيها تبعض الشفعة هي الصورة الأولى.

وَإِنْ بَاعَ شِقْصًا وَسَيْفًا، أَوْ تَلِفَ بَعْضُ المَبيعِ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ الشِّقْصِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ. وَلاَ شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ وَقْفٍ، وَلاَ غَيْرِ مُلْكٍ سَابِقٍ، وَلاَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ.

قوله: «وإن باع شقصًا وسيفًا أو تلف بعض المبيع» الفقهاء ـ رحمهم الله ـ دائمًا يتلقون العبارات بعضهم عن بعض، فأول من مثَّل بهذا المثال قال: باع شقصًا وسيفًا، ونحن نقول: إن باع شقصًا وكتابًا، وهذا اللائق بطلبة العلم، وبالمجاهدين: شقصًا وسيفًا، وبالنجارين: شقصًا وبابًا، وبأصحاب المعارض: شقصًا وسيارةً، إذًا نمثل لكل إنسان بما يناسبه، وضابط المسألة: إذا باع ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه، فالمراد بالشقص هنا الشقص الذي فيه الشفعة، والسيف ما لا شفعة فيه، فإذا باع في صفقة واحدة ما فيه الشفعة وما لا شفعة فيه يقول:

«فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن» وأما الآخر الذي ليس فيه شفعة فلا يأخذه بالشفعة، مثاله: رجل صاحب معرض بيع عليه شقص وسيارة، فللشفيع ـ وهو الشريك في الأرض ـ أن يأخذ بالشفعة في الأرض دون السيارة، وكيف ذلك؟ نقول: كم تساوي الأرض؟ قالوا: تساوي مائتي ألف، وكم تساوي السيارة؟ قالوا: خمسين ألفًا، فالثمن الآن يكون مائتين وخمسين، فنقول: خذ الأرض بمائتين والسيارة للمشتري، ولهذا قال: «فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت