فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 6754

الجواب: يجوز أن يتصرف فيها بالبيع والهبة والرهن والإيقاف، وغير ذلك من أنواع التصرف؛ لأنها دخلت في ملكه، لكن قبل أن يتم الحول لا يكون مالكًا لها؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «فإن لم يجئ صاحبها كانت وديعة عندك» [1] فهي وديعة وأمانة عنده لا يمكن أن يتصرف فيها إلا إذا كان في بقائها ضرر على صاحبها، فله أن يتصرف فيها، كما لو كانت اللقطة من الأشياء التي لا تبقى، مثل الأشياء التي تفسد، فهنا يتصرف فيها بالبيع ويحفظ الثمن، أو كانت من الأشياء التي تبقى لكن تستنفق أكثر من قيمتها أضعافًا مضاعفة، كما لو وجد شاة فهنا يبيعها وإن كان لم يملكها؛ لأن بقاءها ضرر على صاحبها، فلو بقيت عنده وهي تساوي ثلاثمائة ريال وكل يوم تأكل بأربعين ريالًا، ففي خلال سنة تنفق أربعة عشر ألفًا وأربعمائة ريال تقريبًا فهل من المصلحة أن تبقى؟! لا، المصلحة في بيعها، بل في هذه الحال يجب أن يبيعها، إلا إن كان يرجو أن يجد صاحبها من قرب كيوم أو يومين فلا يبيعها.

مسألة: إذا أخذ لقطة على أنها لا تساوي شيئًا ولا تتبعها همة أوساط الناس فتبين أنها بخلاف ذلك، كما لو ظنها صفرًا أو نحاسًا فبانت ذهبًا، فإن له أن يردها إلى مكانها الذي وجدها فيه.

فَمَتى جَاءَ طَالِبُهَا فَوَصَفَهَا لَزِمَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ.

قوله: «فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه» «متى» اسم شرط جازم، والمعنى في أي وقت أتى صاحبها فإنه إذا وصفها تدفع إليه.

(1) أخرجه مسلم في اللقطة/ باب معرفة العفاص والوكاء ... (1722) (4) عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت