فهرس الكتاب

الصفحة 5817 من 6754

بَابُ اسْتِيفَاءِ القِصَاصِ

يُشْتَرَطُ لَهُ ثَلاَثَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: كَوْنُ مُسْتَحِقِّهِ مُكَلَّفًا، فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يُسْتَوْفَ، وَحُبِسَ الْجَانِي إِلَى البُلُوغِ وَالإِفَاقَةِ.

عندنا شروط القصاص، وشروط استيفاء القصاص، فشروط القصاص، أي: شروط ثبوته، وشروط استيفاء القصاص شروط تنفيذه واستيفائه، فأيهما يسأل عنها أولًا؟ يسأل عن شروط الثبوت، فإذا قيل: تمت، نسأل عن شروط استيفاء القصاص وتنفيذه، وهو قتل القاتل.

قوله: «يشترط له ثلاثة شروط» أي: يشترط لاستيفاء القصاص ثلاثة شروط.

قوله: «أحدها: كون مستحقه مكلفًا» أي: بالغًا عاقلًا، والذي يستحق القصاص هم ورثة المقتول، فعلى هذا يشترط أن يكون ورثة المقتول مكلفين، سواء كانوا يرثونه بالسبب، أو بالنسب، أو بالرحم بالفرض، أو بالتعصيب.

فالسبب كالزوجية والولاء، والنسب القرابة، وعلى هذا فللزوجة والزوج حق استيفاء القصاص.

قوله: «فإن كان صبيًا أو مجنونًا لم يُستوفَ» أي: فإن كان المستحق للقصاص صبيًا أو مجنونًا لم يستوف؛ وذلك لعدم التكليف، ولكن ماذا يصنع بالجاني؟ بيَّنه المؤلف فقال:

«وحبس الجاني إلى البلوغ والإفاقة» فلو كان المستحِق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت