فهرس الكتاب

الصفحة 5229 من 6754

كِتَابُ الطَّلاَقِ

بسم الله الرحمن الرحيم

كِتَابُ الطَّلاَقِ

قوله: «الطلاق» اسم مصدر طلَّق، واسم المصدر يوافق المصدر في المعنى لكن يخالفه في الحروف، وهو مأخوذ من التخلية والإطلاق الذي هو ضد القيد؛ وذلك لأن النكاح عقد وقيد، فإذا فورقت المرأة انطلق ذلك القيد؛ ولهذا نقول: إن تعريفه في الاصطلاح «هو حل قيد النكاح أو بعضه» ، إن كان بائنًا فهو حل لقيد النكاح كله، وإن كان رجعيًا فهو حل لبعضه، ولهذا إذا طلق مرة نقص فيبقى له طلقتان، وإذا طلق ثنتين بقي له واحدة.

وإذا تأملت وجدت أن الزوج هو الذي بيده الأمر، وأن المرأة عنده كالناقة المعقولة؛ ولهذا أمر النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن نتقي الله في النساء، وقال: «إنهن عوان عندكم» [1] ، والعاني هو الأسير، وبه يظهر ما فضل الله به الرجل على المرأة، ونعرف أن الذين ينادون بتسوية الرجل والمرأة قد ضادُّوا الله ـ تعالى ـ في حكمه الكوني والشرعي؛ لأن المرأة لا تساوي الرجل، لا من حيث الخِلقة، ولا من حيث الخُلُق، ولا من حيث العقل، فلا تساويه بأي حال من الأحوال.

لكن أولئك قوم ـ والعياذ بالله ـ تشبَّعوا بما عند أعداء

(1) أخرجه الترمذي في الرضاع/ باب ما جاء في حق المرأة على زوجها (1163) ، وابن ماجه في النكاح/ باب حق المرأة على الزوج (1851) عن عمرو بن الأحوص رضي الله عنه، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت