فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 6754

يسميها في ليلة العيد ويمسح ظهرها من ناصيتها إلى ذنبها، وربما يكرر ذلك: هذا عني، هذا عن أهل بيتي، هذا عن أمي، وما أشبه ذلك، فهذا من البدع، لأن ذلك لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وإنما كان يسمي من هي له عند الذبح.

وَيَتَولاّهَا صَاحِبُهَا، أَوْ يُوكِّل مُسْلِمًا وَيَشْهَدَهَا، وَوَقْتُ الذَّبحِ بَعْدَ صَلاَةِ العِيدِ أوْ قَدْره إِلى يَوْمَينِ بَعْدَه. وَيُكْرَهُ فِي لَيلَتِهِمَا فَإِنْ فَاتَ قَضَى وَاجِبَهُ.

قوله: «ويتولاها صاحبها» ، الضمير «ها» يعود على الأضحية، يعني أن الأفضل أن يتولاها صاحبها ولو امرأة بدليل أن جارية كانت ترعى غنمًا عند سلع بالمدينة، فأبصرت شاة من غنمها موتًا فأخذت حجرًا له حد فذبحت الشاة، فاستفتوا النبي صلّى الله عليه وسلّم في ذلك فقال: كلوا [1] ، وأذن لهم في أكلها مع أن الذي ذبح امرأة، هذا الحديث فيه فوائد كثيرة استنبط منه بعض العلماء نحو اثنتي عشرة مسألة، منها جواز ذبح المرأة ولو كانت حائضًا أو نفساء؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يستفصل، ومنها جواز تصرف الإنسان في مال الغير بإتلاف إذا كان لمصلحة، ومنها جواز الذبح بالحجر ولكن بشرط أن ينهر الدم، والمهم من ذلك هو نحرها أو ذبحها، فإذا ذبحها وأعطى آخر ليكمل سلخها وتوزيعها فقد أدرك السنة، وهذا مشروط بما إذا كان قادرًا، أما إن كان عاجزًا أو جاهلًا بما يجب في الذبح فلا ينبغي أن يخاطر ويذبح، بل يوكل غيره.

قوله: «أو يوكل مسلمًا ويشهدها» ، أي: يوكل مسلمًا يذبح هذه الأضحية، ويشهدها، أي: صاحبها فيكون حاضرًا عنده، والذي يسمي الذابح؛ لأنه فعله فهو يسمي على فعله.

(1) أخرجه البخاري في الوكالة/ باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت (2304) عن كعب بن مالك ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت