فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 6754

حصل عارضٌ يقتضي التَّخفيفَ فحينئذٍ يُخفِّفُ؛ لأنَّ هذا مِن السُّنَّةِ، أما الشيءُ اللازمُ الدائمُ فإننا نفعلُ فيه السُّنَّةَ.

وَتَطْوِيلُ الرَّكْعَةِ الأُوْلَى أَكْثَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ

قوله: «وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية» ، أي: ويُسَنُّ أيضًا أنْ يطوِّلَ الركعةَ الأُولى أكثر مِن الثانيةِ؛ لأنَّ هذا هو السُّنَّةُ كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: «كان يُطوِّلُ الرَّكعةَ الأُولى أكثر مِن الثانية» [1] ، وكما أنَّ هذا هو السُّنَّةُ فهو الموافقُ للطبيعة؛ لأنَّ الإنسانَ أول ما يدخل في الصَّلاةِ يكون أنشط، فكان مِن المناسبِ أن تكون الركعة الأُولى أطول مِن الثانية؛ ولأنَّ في ذلك مراعاةٌ للمأموم الدَّاخل بعدَ إقامةِ الصَّلاةِ.

إلا أنَّ العُلماءَ استثنوا مسألتين:

المسألة الأولى: إذا كان الفرقُ يسيرًا، فلا حَرج مثل «سبح» و «الغاشية» في يوم الجمعة وفي يوم العيد، فإن «الغاشية» أطول، لكن الطُّولَ يسير.

المسألة الثانية: الوجه الثاني في صلاة الخوف.

فصلاةُ الخوف وردت عن النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام على أوجهٍ متعدِّدةٍ حسب ما تقتضيه الحال [2] ، ومِن الأوجه التي وَرَدتْ عليها: أنَّ الإِمام يقسم الجيشَ إلى قسمين؛ قِسمٍ يبقون أمام العدو، وقِسمٍ يدخل مع الإِمام يصلّي، فإذا قامَ إلى الركعةِ الثانيةِ انفردَ الذين يصلّون معه وأتمّوا صلاتَهم؛ والإِمامُ واقفٌ، ثم انصرفوا إلى مكان الطائفةِ الباقيةِ تجاه العدو، وجاءت الطائفةُ الباقيةُ ودخلوا مع الإِمامِ؛ والإِمامُ

(1) تقدم تخريجه (3/ 142) .

(2) انظر: ص (408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت