وقال آخرون: لا تنقض [1] .
وهذه الرِّيح تخرج أحيانًا من فُروج النساء، ولا أظنُّها تخرج من الرِّجَال، اللهم إلا نادرًا جدًا.
وتنقضُ الحصاةُ إِذا خرجت من القُبُل، أو الدُّبُر؛ لأنه قد يُصابُ بحصوة في الكِلى، ثم تنزلُ حتى تخرجَ من ذكره بدون بول.
ولو ابتلع خرزة، فخرجت من دبره، فإِنه ينتقض وضوءُه لدخوله في قوله: «ينقض ما خرج من سبيل» .
ويشمل الطَّاهر: كالمنيِّ.
والنَّجس ما عداه من بولٍ، ومذيٍ، ووَدْيٍ، ودَمٍ.
وهذا هو النَّاقض الأوَّل، وهو ثابت بالنَّصِّ، والإِجماع، إِلا ما لم يكن معتادًا، ففيه الخلاف [2] .
قوله: «وخارج من بقية البدن إن كان بولًا، أو غائطًا» ، هذا هو النَّاقض الثَّاني من نواقض الوُضُوء.
وهو معطوف على «ما» ، أي: وينقضُ خارجٌ من بقيَّة البَدن، إن كان بولًا، أو غائطًا، وهذا ممكن ولا سيَّما في العصور المتأخِّرة، كأن يُجرى للإِنسان عمليَّةٌ جراحيَّةٌ حتى يخرج الخارج من جهة أخرى.
فإِذا خرج بول، أو غائط من أيِّ مكان فهو ناقض، قلَّ أو كَثُرَ.
وقال بعض أهل العلم: إن كان المخرج من فوق المعدة
(1) انظر: «الإنصاف» (2/ 5) .
(2) انظر: «المغني» (1/ 230) .