قوله: «وإن ملك نصابًا صغارًا انعقد حوله حين ملكه» أي: في المواشي، إن ملك نصابًا صغارًا انعقد حوله من حين ملكه؛ لعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «في كل أربعين شاة شاة» لكن إن كانت هذه الصغار تتغذى باللبن فقط فلا زكاة فيها؛ لأنها غير سائمة الآن، ومن شروط وجوب الزكاة في الماشية أن تكون سائمة، وهذه الصغار لا ترعى، وإنما تسقى اللبن.
وإنما نص المؤلف ـ رحمه الله ـ على هذه المسألة؛ لأن من أهل العلم من يشترط لانعقاد الحول فيما إذا ملك نصابًا صغارًا من حين ملكه أن يبلغ سنًا يجزئ في الزكاة، لكن الصواب ما قاله المؤلف من أجل العموم.
قوله: «وإن نقص النصاب في بعض الحول .... انقطع الحول» . أي: فلا زكاة لنقص النصاب.
مثال ذلك: رجل عنده (200) درهم، وفي أثناء الحول اشترى منها بخمسة دراهم فلا زكاة في الباقي؛ لأنه نقص النصاب قبل تمام الحول.
قوله: «أو باعه» أي: باع النصاب، فإذا باع النصاب في أثناء الحول انقطع فلا زكاة، ويستثنى من ذلك عروض التجارة كما سيأتي.
مثاله: رجل عنده (40) شاة سائمة، وقبل تمام الحول باع شاة بدراهم وهو ليس متجرًا، لكن رأى أنها أتعبته في الأكل والشرب والمرعى فباعها، فينقطع الحول، فيبدأ بالدراهم حولًا جديدًا حتى لو باعها قبل تمام الحول بيوم أو يومين.