فهرس الكتاب

الصفحة 4754 من 6754

زواجك، أو زوجيني نفسك، أو يقول للولي: زوِّجني ابنتك، أو ما أشبه ذلك.

وقوله: «بخطبة المعتدة» يعني التي في عدة الغير، مثل معتدة من وفاة، أو من طلاق رجعي، أو من طلاق بائن، فالتصريح للمعتدة لا يجوز أبدًا.

وقوله: «من وفاة» يعني امرأة زوجها مات عنها، فتكون في عدة، ولا يجوز لأحد أن يصرح بخطبتها في العدة، والدليل قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] ، فقوله: {ئ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} مفهومه عليكم جناح إذا صرَّحتم.

وقوله: «والمبانة» ، أي: التي فارقها زوجها في الحياة فراقًا بائنًا لا يستطيع الرجوع إليها، وهي إما أن تكون مطلقة آخر ثلاث تطليقات؛ أو مطلقة على عوض، أو مفسوخة فسخًا لا طلاقًا، مثلًا: وجدت في زوجها عيبًا ففسخت النكاح، أو وجد هو بها عيبًا ففسخ النكاح.

هذه المبانة التي بانت من زوجها فلا رجعة له عليها، فلا يجوز أن يخطبها صريحًا.

دُونَ التَّعْرِيضِ،

قوله: «دون التعريض» يعني يحرم التصريح دون التعريض فيباح، والدليل قوله تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 235] ، فمنطوق الآية نفي الجناح بالتعريض، ومفهومها ثبوت الجناح في التصريح.

والتعريض مثل أن يبدي لها الرغبة بالخطبة، وهو جائز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت