فهرس الكتاب

الصفحة 3850 من 6754

قوله: «باب الوكالة» يقال: وَكالة ووِكالة، كوَلاية، ووِلاية، وهي في اللغة التفويض، ومنه قوله ـ تعالى ـ: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 132] ، أي كفى به مُفَوضًا إليه الأمور، يقال: وكلت الأمر إليه، أي: فوضته إليه.

وهي في الاصطلاح: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.

جائز التصرف هو الحر البالغ العاقل الرشيد، من جمع أربعة أوصاف، يستنيب ـ أي: جائز التصرف ـ مثله فيما تدخله النيابة.

وقولنا: «فيما تدخله النيابة» احترازًا مما لا تدخله النيابة، فلو وكل إنسانًا أن يتوضأ عنه، فقال: وكلتك أن تتوضأ عني، وأنا أصلي فهذا لا يجوز؛ لأنه لا تدخله النيابة، ولو وكله أن يصوم عنه كأن يكون عليه قضاء من رمضان، فقال: وكلتك أن تقضي عني؛ فهذا لا يصح فلا بد أن تدخله النيابة.

وحكمها التكليفي أنها جائزة بالنسبة للموكل، سنة بالنسبة للوكيل؛ لما فيها من الإحسان إلى أخيه وقضاء حاجته، أما بالنسبة للموكل فهي جائزة؛ لأنها من التصرف الذي أباحه الله، ويدل على جوازها كتاب الله وسنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم.

أما كتاب الله فقد قال الله ـ تعالى ـ عن أصحاب الكهف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت