الاثنين فأكثر، ولو كان اليمين أفضل على الإطلاق لصار مقام الرجلين مع الرجل عن اليمين. وأيضًا لو كان اليمين أفضل مطلقًا لقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أكملوا الأيمن فالأيمن» ، كما كان الصف يكمل فيه الأول فالأول.
فلو فرض أن في اليمين عشرة رجال، وفي اليسار رجلين، فاليسار أفضل، لأنه أقرب إلى الإمام.
وطرف الصف الأول من اليمين أو اليسار أفضل من الصف الثاني، وإن كان خلف الإمام.
ودليل ذلك: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قالوا: كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتراصون، ويتمون الأول فالأول» [1] .
وعلى هذا فنكمل الأول فالأول، فالأول قبل الثاني، والثاني قبل الثالث، والثالث قبل الرابع ... وهكذا.
قوله: «ويقرأ سورة الكهف في يومها» ، أي: يسنّ أن يقرأ سورة الكهف في يوم الجمعة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين» [2] وهذا روي مرفوعًا وموقوفًا.
وقد أعل بعض العلماء المرفوع بأن الحديث روي موقوفًا.
(1) سبق تخريجه (3/ 12) .
(2) أخرجه الحاكم (2/ 368) وقال: «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي؛ والبيهقي (3/ 249) عن أبي سعيد رضي الله عنه.
وأخرجه الدارمي (2/ 454) موقوفًا على أبي سعيد.