فهرس الكتاب

الصفحة 5218 من 6754

وفي النفس من اختيار الشيخ ـ رحمه الله ـ شيء؛ لأنه كلام صدر من عاقل عالم بمعناه فلا يمكن أن يرجع فيه، بل يقال: إذا أعطته ألفًا فهي طالق، ويكون ذلك خلعًا على القول الراجح، أو طلاقًا على عوض ولا تحل له إلا بعقد جديد؛ لأنها بانت منه بالعوض الذي أخذه.

لكن هل يجوز للقاضي في هذه المسألة أن يقضي بما يراه أصلح، فإذا رأى ـ مثلًا ـ أن الزوج فراقه خير من بقائه يأخذ برأي بالمذهب، وإذا رأى أن الزوج أصلح للزوجة يأخذ برأي شيخ الإسلام؟

الجواب: ما دامت المسألة ليس فيها نص وإنما اجتهاد، فإذا رأى القاضي أن يعامل الزوج بأحد القولين للمصلحة فلا بأس به.

وَإِنْ قَالَتْ: اخْلَعْنِي عَلَى أَلْفٍ، أَوْ بِأَلْفٍ، أَوْ وَلَكَ أَلْفٌ فَفَعَلَ بَانَتْ وَاسْتَحَقَّهَا،

قوله: «وإن قالت: اخلعني على ألف، أو بألف، أو ولك ألف ففعل بانت واستحقها» ، كل هذه الصور الثلاث على المذهب حكمها واحد، مثال ذلك: قالت: اخلعني بألف فقال: خلعتك، أو قالت: اخلعني ولك ألف، فقال: خلعتك، وما ذكر ألفًا فإنه يستحق الألف؛ لأن كلامه وإن كان مطلقًا، فالمراد به القيد بلا ريب، فعلى هذا نقول: يستحق الألف.

وقوله: «ففعل» الفاء هنا للترتيب والتعقيب، إن فعل الآن استحق، وإن تأخر فإنه لا يستحق؛ لأن المؤلف ـ رحمه الله ـ عبر بالفاء، أما إذا تأخر فإنه لا يصح الخلع؛ لأنه صار على غير عوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت