فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 6754

يجب عليه ألف ريال إلا خمسة وعشرين ريالًا؛ لأنه لم يبق في ذمته إلا تسعة وثلاثون ألفًا، وهكذا كلما دارت السنوات نقص ما عليه من الزكاة.

وإذا قلنا: بعدم وجوب الزكاة في الدين على المعسر، فلا زكاة أصلًا إلا إذا أيسر في آخر الحول.

وقلنا: إن الدائن إذا قبض الدين من المدين المعسر يزكيه سنة فهنا إذا أيسر في الدين الذي عليه إلا ألف ريال، والدين أربعون ألفًا، وقال الدائن: أريد أن أسقط الألف التي عليك وعجزت عنها بنية الزكاة عن الدين الذي عليك، قلنا: يمكن أن نقول بالجواز، ولكن في النفس منه شيء؛ لأن الدائن الآن استلم الدين عينًا تسعة وثلاثين ألفًا منها، والألف الباقي في ذمة المدين لا تجب فيه الزكاة؛ لأنه معسر.

والصحيح في زكاة المدين على المعسر أنه لا زكاة في الدين على المعسر إلا إذا قبضه فإنه يزكيه سنة واحدة فقط.

السَّابِعُ: فِي سَبِيلِ اللهِ، وَهُمُ الغُزَاةُ المُتَطَوِّعَةُ الَّذِينَ لاَ دِيوَانَ لَهُمْ.

قوله: «السابع: في سبيل الله» السبيل هي الطريق، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] ، وقال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .

وسبيل الله في القرآن تطلق على معنيين:

الأول: معنى عام، وهو كل طريق يوصل إلى الله، فيشمل كل الأعمال الصالحة كقوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 261] وكقوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} [النحل: 125] أي: دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت