زوجتك بنت موكلي فلان، وهي فلانة بنت فلان، أو زوجتك بالوكالة بنت فلان ابن فلان.
فلو قال: زوجتك بنت فلان ما صح؛ لأنه لا ولاية له عليها، حتى يبين السبب بأنه زوجه بنت فلان، لأنه وكيله.
قوله: «أو تزوجتها أو تزوجت أو قبلت» ، القبول توسعوا فيه أكثر، فإذا قال: قبلت هذا النكاح، أو تزوجتها، مع أنها صيغة ظاهرها الخبر وليست إنشاء، ومع ذلك يقولون: إن قرينة الحال تدل على أن المراد الإنشاء فيصح.
وقوله: «أو تزوجت» ، أي: قال الولي: زوجتك بنتي، قال: تزوجت، فهل يفهم منها القبول؟! حقيقة أن فهم القبول منها بعيد، بل قد يُفهم منها أن عنده زوجة فلا يريد هذه.
وقوله: «تزوجتها» أهون؛ لأنه فيها ضمير يعود على المذكورة، لكن «تزوجت» هذه من الغرائب أنهم جعلوها قبولًا مقبولًا، ولا يجعلون «جوزتك بنتي» مع قول الزوج: «قبلت هذا النكاح» عقدًا صحيحًا، وإذا قال: زوجتك فقال: تزوجت، يعتبر قبولًا مقبولًا!! وهذا كله مما يدل على أن القول الراجح والصواب أن النكاح ينعقد إيجابًا وقبولًا بما دل عليه العرف.
قوله: «ومن جهلهما لم يلزمه تعلمهما» ، أي: جهل الإيجاب والقبول باللغة العربية لا يلزمه تعلمهما، وإلا لكنا نلزم جميع غير العرب أن يتعلموا اللغة العربية في عقد النكاح، وإذا أوجب الولي العقد بلغة غير عربية ـ وهو يحسن العربية ـ لكنها معروفة للزوج والشاهدين، فعلى القول الراجح ينعقد، كأن يوجب الولي العقد