فهرس الكتاب

الصفحة 6126 من 6754

عليه درهم» [1] فهذا المكاتب لا يعتق إلا إذا سَلَّمَ ما عليه.

أَوْ حُرٌّ مُسْلِمٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ غَنِيمَةٍ لَمْ تُخَمَّسْ، أَوْ فَقِيرٌ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ عَلَى الْفُقَرَاءِ، أَوْ شَخْصٌ مِنْ مَالٍ فِيهِ شَرِكَةٌ لَهُ، أَوْ لأَِحَدٍ مِمَّنْ لاَ يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ، وَلاَ يُقْطَعُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ،

قوله: «أَوْ حُرٌّ مُسْلِمٌ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ» أي: إذا سرق فإنه لا يقطع لوجود الشبهة، وهي أن كل مسلم له حق في بيت المال، فإذا كان غنيًا ولم يتولَّ مصلحة من مصالح المسلمين فليس له حق في بيت المال، بخلاف الفقير فله الحق في بيت المال، فالذي يتولى مصلحة من مصالح المسلمين، كالتعليم، والإمامة، والأذان، وما أشبهه له حق، لكن إذا كان غنيًا ولم يقم بمصلحة من مصالح المسلمين، فما حقه؟!

يقولون: قد يكون في يوم من الأيام من ذوي الحقوق فله شبهة.

لكن هل معنى ذلك أنه يجوز للإنسان المسلم الحر أن يسرق من بيت المال؟

الجواب: لا، وهو حرام عليه، خلافًا لمن قال: إن بيت المال حلال، اكذبْ على الدولة، اسرق من العمل، اعمل ما شئت، فليس هذا حرامًا؛ والسبب أنه بيت مال المسلمين، فنقول: بيت مال المسلمين أعظم من ملك واحد معين؛ وذلك لأن سرقته خيانة لكل مسلم، بخلاف سرقةِ أو خيانةِ رجلٍ معينٍ فإنه بإمكانك أن تتحلل منه وتسلم.

وقوله: «حر مسلم» فهم منه أنه لو سرق كافر من بيت المال

(1) أخرجه أبو داود في العتق باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته ... (3926) ، والبيهقي (1/ 324) عن عبد الله بن

عمر ـ رضي الله عنهما ـ، انظر: «التلخيص» (2156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت