فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 6754

الأموال، وأن الدين لا يمنعها إلا أن يكون حالًا قبل وجوبها فإنه يؤدي الدين وتسقط عنه زكاة الفطر.

فَيُخْرِجُ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْ مُسْلِمٍ يَمُونُهُ

قوله: «فيخرج عن نفسه، وعن مسلم يمونه» أي: يخرج عن نفسه وجوبًا؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زكاة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، من المسلمين» [1] .

وقوله: «وعن مسلم يمونه» أي: ينفق عليه، مثل الزوجة والأم والأب والابن والبنت، وما أشبههم ممن ينفق عليهم، فيجب عليه الإخراج عنهم لحديث: «أدوا الفطرة عمن تمونون» [2] أي: عمن تقومون بمؤنتهم، ولكن هذا الحديث ضعيف ومنقطع فلا يصح الاحتجاج به.

ولأثر ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنه كان يخرج عن نفسه، وعن أهل بيته، حتى إنه يخرج عن نافع مولاه، وعن أبنائه [3] ، ولكن هذا الأثر لا يدل على الوجوب.

فالصحيح أن زكاة الفطر واجبة على الإنسان بنفسه فتجب

(1) سبق تخريجه ص (150) .

(2) أخرجه الدارقطني (2/ 141) ؛ والبيهقي (4/ 161) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

وقال الدارقطني: «والصواب أنه موقوف» .

وقال البيهقي: إسناده غير قوي، وانظر «التلخيص» (869) .

(3) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب صدقة الفطر على الحر والمملوك (1511) عن نافع ولفظه: «فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي عن بنيَّ» ؛ وأخرجه البيهقي (4/ 161) ، ولفظه: كان يخرج زكاة الفطر عن كل مملوك له في أرضه وعن كل إنسان يعوله من صغير أو كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت