فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 6754

بيننا وبينه عهد، مثل اليهود الذين احتلوا فلسطين، فهؤلاء ليس بيننا وبينهم عهد.

فإن قال قائل: إن بيننا وبينهم عهدًا، وهو العهد العام في هيئة الأمم المتَّحدة، فنقول: هم نقضوا العهد؛ لأنهم يعتدون علينا.

وقوله: «أو مرتدًا» أي: إن قتل مرتدًا لم يضمنه ولا يقتل به؛ لأنه غير معصوم الدم، لكنه يعاقب على قتله، فيعزره الإمام؛ لأنه ليس لأحد أن يفتات على الإمام، أو نائبه.

والرّدة أسبابها كثيرة، منها: أن يستهزئ بالله، أو برسوله صلّى الله عليه وسلّم، أو يجحد فريضة معلومة من فرائض الإسلام، أو يترك الصلاة تركًا مطلقًا، أو ما أشبه ذلك، والمرتد غير معصوم الدم، بل يجب على ولي أمر المسلمين أن يدعوه إلى الإسلام، فإن تاب وإلاّ وجب عليه أن يقتله؛ لأن وجود المرتدين بين المسلمين إفساد كبير في الأرض، فهو أعظم من ذنوب كثيرة، ولهذا لو أن ولاة أمور المسلمين قضوا على المرتدين، إما بتوبة منهم، وإما بإعدام، لقلَّ المرتدون.

ولو أن شخصًا قتل زانيًا محصنًا لم يضمنه؛ لأن الزاني المحصن غير معصوم الدم.

الثَّانِي: التَّكْلِيفُ، فَلاَ قِصَاصَ عَلَى صغِيرٍ وَلاَ مَجْنُونٍ،

قوله: «الثاني: التكليف» أي: تكليف القاتل.

قوله: «فلا قصاص على صغير ولا مجنون» لأنه لا يتصور منهما عمد، وقد سبق لنا أن عمد الصبي والمجنون خطأ، فلمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت