فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 6754

على أنه يصح أن يسقط أحدهما الخيار عنه لصاحبه.

وَإِذَا مَضَتْ مُدَّتُه لَزِمَ البَيْعُ

الثّانِي: أنْ يَشْتَرِطَاهُ فِي العَقْدِ مُدَّةً مَعْلُومَةً وَلَو طَوِيْلَةً وابتِدَاؤُهَا مِن العَقْدِ.

قوله: «وإذا مضت مدته لزم البيع» عبارة المؤلف توهم أن خيار المجلس له مدة معينة إذا مضت بطل، ولكن هذا ليس مرادًا للمؤلف، بل مراده إذا كان التفرق، ولو قال المؤلف ـ رحمه الله ـ: وإذا تفرقا لزم البيع، لكان أولى لموافقة الحديث لقوله: «وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع» [1] .

وقوله: «لزم البيع» أي: وقع لازمًا، ليس لأحدهما فسخه إلا بسبب، وهذه المسألة مجمع عليها، ومستند الإجماع، قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «فقد وجب البيع» ، واللزوم هنا من الطرفين، أي: يلزم من جهة المشتري، ومن جهة البائع، وبهذا عرفنا أن البيع من العقود اللازمة.

والعقود ثلاثة أقسام:

الأول: لازمة من الطرفين.

الثاني: جائزة منهما.

الثالث: لازمة من أحدهما دون الآخر.

فاللازمة من الطرفين لا يمكن فسخها إلا برضاهما، أو بسبب شرعي آخر، مثل: البيع والإجارة.

والجائزة من الطرفين يجوز فسخها برضاهما أو بغير رضاهما، كالوكالة.

(1) سبق تخريجه ص (262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت