فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 6754

عُريانًا مع قُدْرَته على اللباس فصلاتُه باطلة [1] . وكذلك نقل شيخ الإسلام ابن تيمية أن العلماء اتفقوا على أن الإنسان الذي يصلِّي عُريانًا وهو قادر على اللباس فصلاته باطلة [2] .

فَيَجِبُ بما لا يَصِفُ البَشرَة.

قوله: «فيجب بما لا يَصِفُ البَشَرة» ، «يجب» الفاعل يعود على «سَتْرِ العَوْرَة» ، أي: فيجب سَتْر العَوْرَة «بما» أي: بالذي، ويجوز أن نجعل «ما» نكرة موصوفة، أي: بثوب لا يَصِفُ بَشَرَتَه. أي: يُشترط للسَّاتر ألاَّ يصفَ البشرة، لا ألاَّ يبيِّن العُضوَ. ووَصْفُ الشيءِ ذِكْرُ صِفَاتِه، والثوب لا يصف نطقًا، ولكن يصفه بلسان الحال، فإذا كان هذا الثَّوب الذي على البدن يبيِّنُ تمامًا لون الجلد فيكون واضحًا، فإنَّ هذا ليس بساتر. أما إذا كان يُبيِّن مُنتهى السِّروال من بقيِّةِ العضو ـ مثلًا ـ فهذا ساتر.

شروط الثَّوب:

يُشترط في الثَّوب السَّاتر أربعة شروط: ....

الشَّرط الأول: ألاَّ يصفَ البشرة كما قال المؤلِّفُ، فإن وَصَفَها لم يجزئ؛ لأن السَّتر لا يحصُل بدون ذلك، وعلى هذا لو لبس ثوبًا من «البلاستيك» يمنع وصولَ الماء والهواء، فإنها لا تصحُّ الصَّلاة به؛ لأن ذلك لا يستر؛ بل هو يصفُ البشرة.

الشَّرط الثاني: أن يكون طاهرًا. فإذا كان نجسًا فإنه لا يصحُّ أن يصلِّي به، ولو صَلَّى به لا تصح صلاتُه، لا لعدم السَّتر، ولكن لأنَّه لا يجوز حمل النَّجس في الصَّلاة، والدليل ما يلي:

(1) انظر: «التمهيد» لابن عبد البَرِّ (6/ 379) .

(2) انظر: «مجموع الفتاوى» (22/ 116، 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت