فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 6754

الشَّهر، أو وسطه أو آخره، فنقول: ترجع إِلى المرحلة الثَّانية، وهي التَّمييز، لأنها لما نسيت العادة تعذَّر العمل بها، فترجع إِلى التَّمييز.

فنقول: هل دمك يتغيَّر؟ فإن قالت: نعم، بعضُه أسودُ، أو منتنٌ، أو غليظٌ، نقول لها أيضًا: كم يومًا يأتي هذا الأسود، أو المنتن، أو الغليظ؟ فإِذا قالت: يأتي خمسة أيَّام أو سِتَّة أيَّام مثلًا، نقول لها: اجلسي هذا الدَّم، والباقي تطهَّري وصلِّي، وإِن قالت: إِنه يأتيها يومًا واحدًا أو أكثر من خمسة عشر يومًا فلا عِبْرَة به؛ لأنَّه لا يصلح أن يكونَ حيضًا.

فإِن لم يكُنْ لها تمييزٌ فغَالب الحيض كالعَالِمَة بموْضِعِه النَّاسية لِعَدَدِه،

قوله: «فإِن لم يكن لها تمييزٌ فغالب الحيض» ، أي: أنه ليس لها تمييزٌ، بأن كان دمُها لا يتغيَّر فتجلسَ غالب الحيض مثاله: امرأة يأتيها الدَّم أسود دائمًا؛ أو أحمر دائمًا ونحو ذلك.

فنقول هنا: تجلس غالب الحيض سِتَّة أيَّام أو سبعة.

والرَّاجح كما قلنا في المُبْتَدَأة أنَّها ترجعُ إِلى أقاربها، وتأخذ بعادتهن في الغالب من أَوَّلِ الشهر الهلاليِّ، ولا نقول من أوَّل يوم أتاها الحيضُ، لأنَّها قد نسيت العادة.

قوله: «كالعالمة بموضعه النَّاسية لعدَدِه» ، يعني: كما تجلسُ العالمة بموضعه الناسية لعدده.

أي: أن العالمة بموضعه الناسية لعدده تجلس غالب الحيض، ولا ترجع للتَّمييز.

ومثاله: امرأة تقول: إنَّ عادتها تأتيها في أوّل يوم من الشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت