هذه هي المسألة الخامسة: إذا ائتم المسافر بمقيم فإنه يتم.
لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما جعل الإِمام ليؤتم به» [1] .
وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» [2] ، فيشمل كل ما أدرك الإِنسان وكل ما فاته.
ولأن «ابن عباس سئل: ما بال الرجل المسافر يصلي ركعتين ومع الإِمام أربعًا؟ فقال: تلك هي السنّة» [3] .
ومراده بالسُّنة الشريعة الشاملة للواجب.
ولأن الصحابة رضي الله عنهم: «كانوا يصلون خلف عثمان بن عفان وهم في سفر في منى أربعًا» [4] ، فهذه أدلة أربعة كلها تدل على أن المأموم يتبع إمامه في الإِتمام.
مسألة: إذا أدرك المسافر من صلاة الإِمام ركعة في الصلاة الرباعية فبكم يأتي؟
الجواب: يأتي بثلاث، وإن أدرك ركعتين أتى بركعتين، وإن أدرك ثلاثًا أتى بركعة، وإن أدرك التشهد أتى بأربع؛ لعموم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وما فاتكم فأتموا» .
قوله: «أو بمن يشك فيه» .
هذه هي المسألة السادسة: إذا ائتم بمن يشك فيه هل هو
(1) تقدم تخريجه (230) .
(2) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار (636) ؛ ومسلم، كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة (602) (151) .
(3) تقدم تخريجه (354) .
(4) تقدم تخريجه ص (62) .