فصارت «إن» إذا لم يوجد نية فور، أو قرينة للتراخي مطلقًا، أما غير «إن» فإذا لم يوجد نية ولا قرينة إن اقترنت بها «لم» فهي للفور، وإن لم تقترن فهي للتراخي.
وهذا التفصيل مهم؛ لأنه ينبني عليه أشياء تأتينا فيما بعد، وهو ـ أيضًا ـ مقتضى اللغة العربية، أما بالنسبة للعرف فالظاهر أن الناس لا يفرقون، فلا يفرق العامي بين أن يقول لزوجته: متى لم تقومي فأنت طالق، وبين قوله: إن لم تقومي فأنت طالق، لكن في اللغة العربية هو هذا الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله، فيفرقون بين «إن» وغيرها، ولكن لاحظ أن هذا التفريق ـ أيضًا ـ قبله مرحلتان وهما النية والقرينة، والغالب أنه لا بد أن يوجد نية أو قرينة، لكن لو فرض أن أحدًا أرسل هذه الكلمة، ولم يقصد شيئًا فإننا نقول له: «إنْ» للتراخي مطلقًا، وما سواها للتراخي إلا مع «لم» فتكون للفور، وما سيأتي أمثلة وتطبيق، ولكن أهم شيء أن يعرف الإنسان القاعدة، فإذا عرف القاعدة سهل عليه التطبيق.
قوله: «فإذا قال: إن قمت» يعني فأنت طالق.
قوله: «أو إذا» يعني إذا قمت فأنت طالق.
قوله: «أو متى» يعني متى قمت فأنت طالق.
قوله: «أو أي وقت» يعني أي وقت قمت فأنت طالق.
قوله: «أو من قامت» يعني فهي طالق.
قوله: «أو كلما قمت فأنت طالق، فمتى وجد طلقت» أي: متى وجد الشرط وهو القيام طلقت.