فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 6754

وطعامٍ، ومُحْترمٍ، ومتَّصلٍ بحيوانٍ،

قوله: «وطعامٍ» ، يعني طعام بني آدم، وطعام بهائمهم، فلا يصحُّ الاستنجاء بهما. والدَّليل: أن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم نهى أن يُستنجَى بالعظم، والرَّوث، لأنَّهما طعام الجِنِّ، ودوابهم. والإِنس أفضل، فيكون النهي عن الاستجمار بطعامهم وطعام بهائمهم من باب أوْلى.

كما أن فيه محذورًا آخر، وهو الكفر بالنِّعمة؛ لأن الله تعالى خلقها للأكل؛ ولم يخلقها لأجل أن تُمتهن هذا الامتهان.

فكُلُّ طعام لبني آدم، أو بهائمهم، فإنَّه حرام أن يُستَجْمَرَ به.

وظاهر كلام المؤلِّف: ولو كان فَضْلَةَ طعام ككِسْرَةِ الخُبز.

قوله: «ومحترم» ، المحترم ما له حُرمة، أي تعظيم في الشَّرع، مثل: كُتب العلم الشَّرعي، والدَّليل قوله تعالى: {ذَلِكَ ومَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ *} [الحج] .

وقوله: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30] .

والتَّقوى واجبة، فمن أجل ذلك لا يجوز أن يَستجمرَ الإنسان بشيءٍ محترم.

وظاهر كلام المؤلِّف: ولو كان مكتوبًا بغير العربية ما دام أنَّ موضوعه موضوعٌ محترمٌ.

قوله: «ومتَّصلٍ بحيوان» ، يعني: المتَّصل بالحيوان لا يجوز الاستجمار به، لأن للحيوان حُرمة؛ مثل: أن يستجمر بذيل بقرة، أو أُذُن سَخْلة، وإِذا كان علفُها يُنهى عن الاستجمار به، فكيف بالاستجمارِ بها نفسها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت