هذا الوقت من النَّوافل كَذَوات الأسباب ـ على القول الرَّاجح ـ وهذا مبنيٌّ على القول بأنَّه مبيح لا رافع.
والصَّواب أنه رافع، فمتى تيمَّم في أيِّ وقتٍ صحَّ، وقد سبق بيانه [1] .
قوله: «وعدم الماء» ، هذا الشَّرط الثَّاني لِصِحَّة التَّيمُّم: أن يكون غيرَ واجِدٍ للماء لا في بيته، ولا في رَحْلِه، إن كان مسافرًا، ولا ما قَرُبَ منه.
قوله: «أو زاد على ثَمَنه كثيرًا» ، أي: إِذا وجد الماء بثمن زائد على ثمنه كثيرًا عَدَل إِلى التَّيمُّم، ولو كان معه آلاف الدَّراهم. وعلَّلوا: أن هذه الزِّيادة تجعله في حُكْم المعدوم.
والصَّواب: أنه إِذا كان واجدًا لثمنه قادرًا عليه وَجَبَ عليه أن يشتريه بأيِّ ثمن، والدَّليل على ذلك قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [المائدة: 6] ، فاشترط الله تعالى للتَّيمُّم عَدَم الماء، والماء هنا موجود، ولا ضرر عليه في شِرائه لِقُدْرَته عليه، وأمَّا كون ثمنه زائدًا فهذا يرجع إلى العَرْض والطَّلب، أو أن بعض النَّاس ينتَهِز حاجَةَ الآخرين فيرفع الثَّمن
(1) انظر: ص (375)
قوله: «أو ثَمَن يعجزه» ، أي لا يَقْدر على بَذْلِه بحيث لا يكون معه ثَمنه، أو معه ثَمن ليس كاملًا، فَيُعتبر كالعَادِم للماء فيتيمَّم.
قوله: «أو خاف باسْتِعْمالِه، أو طَلَبِهِ ضَرَرَ بَدَنِهِ» ، فإذا تضرَّر