البيع ـ أيضًا ـ سبق ذكرها، ولكن المقصود بيان ما يدخل في البيع وما لا يدخل.
قوله: «إذا باع دارًا» فقال: بعت عليك هذه الدار بكذا، فلا بد أن يكون الثمن معلومًا كما هو ظاهر، ولا بد أن تكون الدار ملكًا للبائع أو له ولاية عليها أو وكالة، والمهم هنا إذا باع دارًا فما الذي يدخل في الدار؟ يقول:
«شمل أرضها» إلى الأرض السابعة، ويشمل ـ أيضًا ـ هواءها إلى السماء الدنيا، أما ما وراء السماء الدنيا فلا يملك؛ لأن السماء الدنيا سقف فليست ملكًا.
قوله: «وبناءها» كذلك ـ أيضًا ـ يشمل بناءها، أي: ما بني فيها من الحجر والسور وما أشبه ذلك.
قوله: «وسقفها» ؛ لأنه تابع لما بني فيها.
قوله: «والباب المنصوب» يشمل ـ أيضًا ـ الباب المنصوب، يعني المركب، فإذا باع أحد دارًا ثم أراد أن يأخذ أبوابها، قلنا: لا؛ لأن الباب داخل في الدار، هذا إذا كان منصوبًا، بالتسمير أو مبنيًّا عليه، المهم إذا كان منصوبًا، فإن لم يكن منصوبًا، بأن كان هذا الباب على فوهة الحجرة ينقل، يأخذه بيديه إذا أراد أن يدخل، وإذا دخل الحجرة وأراد أن يغلقه رده إلى مكانه، فالباب هنا غير منصوب، فعلى قول المؤلف لا يدخل، فللبائع أن يأخذه؛ لأنه ليس منصوبًا إذ لو أراد البائع أن يكون هذا تابعًا