فهرس الكتاب

الصفحة 3947 من 6754

السابق: «وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة» فكما يُشترط في شركة العنان أن يكون الربح جزءًا معلومًا مشاعًا، فكذلك في المضاربة.

إذًا قوله: «ببعض ربحه» هذا مبهم لا بد أن يُفسَّرَ، كأن يُقال: بالربع، أو بالثمن، أو بالخمس، حسب ما يتفقان عليه.

مثال ذلك: أعطى رجل آخر مائة ألف ريال، وقال له: خذ هذه اتجر بها ولك نصف الربح، فهذا يصح، أو قال له: خذ هذه اتجر بها ولك ربع الربح، فهذا ـ أيضًا ـ يصح، أو خذ هذه واتجر بها ولك ثلاثة أرباع الربح، فهذا ـ أيضًا ـ يصح، فلا بد أن يكون معلومًا مشاعًا، ولهذا قال:

فإِنْ قَالَ: والرِّبْحُ بينَنَا فَنِصْفَانِ، وإنْ قَالَ: ولِي أَوْ لَكَ ثلاثةُ أَرباعِهِ أَوْ ثلثُهُ صَحَّ، والبَاقِي لِلآخَرِ، وَإنِ اخْتَلَفَا لِمَن المَشْرُوطُ فلِعَامِلٍ

«فإن قال: والربح بيننا فنصفان» أي: إن قال الدافع وهو المضارِب، والعامل يسمى المضارَب بفتح الراء، إن قال المضارِب ـ وهو رب المال ـ «والربح بيننا فنصفان» أي: فهو نصفان، نصف للعامل ونصف للمضارِب؛ لأن هذا مقتضى البينية، ومقتضى البينية هو التساوي؛ ولهذا لو أعطيت جماعة دراهم وقلت هذه بينكم، فإنهم يمتلكونها بالتساوي، إذا كانت عشرة دراهم وهم عشرة رجال فلكل واحد درهم.

قوله: «وإن قال: ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثُهُ صح، والباقي للآخر» لأن المال بين اثنين، فإذا حدد نصيب أحدهما تبين حق الآخر، فإذا قال: لي ربعه ولم يقل ثلاثة أرباعه لك، فهذا يصح؛ لأنه إذا أخذ الربع فالباقي للآخر.

وكذلك لو قال: لي ثلاثة أرباعه، وسكت عن الربع الباقي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت