الوقت، فيبقى نيَّةُ كونها صلاة، ولهذا ينبغي أن يُذكر هنا قاعدة، ذكرها الفقهاء في قولهم: «وينقلب نَفْلًا ما بان عَدَمُهُ، كفائتةٍ لم تَكُنْ، وفرضٍ لم يدخلْ وقتُهُ» [1] .
مثال ذلك: إنسان ظَنَّ أن عليه صلاةً فائتةً، فصلَّى، ثم تبيَّن أنَّه قد صلاَّها من قبل، فتكون هذه الصلاة نافلة.
ومثال الفرض الذي لم يدخل وقتُهُ: أن يصلِّي المغربَ ظنًّا منه أن الشَّمس قد غربت، ثم يتبيَّن أنها لم تغرب، فتكون هذه نافلة، ويُعيدُها فرضًا بعد الغروب.
قوله: «وإن أدرك مكلَّفٌ» ، «المكلَّف» : هو البالغ العاقل، ووُصِفَ بذلك للزوم العبادات له، والعبادات نوع إلزام وتكليف، وإن كان ليس فيها مشقَّة، لكن الإنسان ملزمٌ بها.
قوله: «من وقتها قدْرَ التَّحريمة» ، أي: قَدْرَ تكبيرة الإحرام، وهذا مبنيٌّ على أن المعتبر في إدراك الصَّلاة هو إدراك تكبيرة الإحرام.
قوله: «ثم زالَ تكليفُه» ، أي: بأن جُنَّ بعد العقل، أو أُغميَ عليه.
قوله: «أَوْ حَاضَتْ، ثُمَّ كُلِّفَ وَطَهُرتْ؛ قَضَوْها» ، أي: المرأة بعد دخول وقتِ الصَّلاة بِقَدْرِ تحريمة، فزال تكليفُها، لكن لا لفوات شرط، ولكن لوجود مانع الوجوب وهو الحيض، وإلا
(1) انظر: «الإنصاف» (1/ 371) ، «منتهى الإرادات» (1/ 73)