فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 6754

الخلقة طاهر، لا أن نقول: وما دونها، لأن الفرع لا بُدَّ أن يكون مساويًا للأصل، ولا يظهر قياس ما دونها عليها قياسًا أولويًا.

وظاهر كلامه: أن ما كان قَدْرها من السِّباع التي لا تؤكل نجس.

والرَّاجح: أن العِلَّة التي يجب أن تُتَّبع مَا علَّل به النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم وهي: أنَّها من الطَّوافين علينا.

وعلى هذا: كلُّ ما يكثر التطواف على الناس؛ مما يشقُّ التَّحرُّز منه فحكمه كالهرَّة.

لكن يُستثنى من ذلك ما استثناه الشَّارع، وهو الكلب، فهو كثير الطَّواف على النَّاس، ومع ذلك قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إذا ولغ الكلب في إِناء أحدكم، فليغسله سبعًا إِحداهن بالتُّراب» [1] .

وسِبَاعُ البهائِم والطَّيْرِ، والحمارُ الأَهْلِيُّ، والبَغْلُ منه: نَجِسَةٌ.

قوله: «وسباع البهائم» ، يعني: نجسة.

وسباع البهائم: هي التي تأكل وتفترس كالذِّئبِ، والضَّبُعِ، والنَّمِر، والفَهْدِ، وابن آوى، وابن عُرس، وما أشبه ذلك مما هو أكبر من الهِرَّة.

قوله: «والطير» ، أي: وسباع الطَّير كالنسر، التي هي أكبر من الهرة.

قوله: «والحمارُ الأهليُّ» ، احترازًا من الحمار الوحشيِّ، لأن الوحشيَّ حلالُ الأكل فهو طاهر.

(1) تقدم تخريجه، ص (416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت