فهرس الكتاب

الصفحة 4146 من 6754

وبأرض المالك فتجعل الأجرة بينهما نصفين؛ لأننا الآن سنعطي المالك أكثر من أجرة الأرض، فأجرة الأرض بيضاء يمكن أن تكون ـ مثلًا ـ عشرة آلاف في السنة كأن تكون مستودعات، أو مواقف وما أشبه ذلك، لكن إذا كانت مبنية فأجرتها ـ مثلًا ـ مائة ألف في السنة، لكن من أين حصلنا مائة الألف في السنة؟ من بناء الغاصب، ومن أرض المالك، فهنا لو قال قائل: بأن لكل من الغاصب والمالك قسطه من الأجرة لكان جيدًا.

وَلَوْ غَصَبَ جَارِحًا، أَوْ عَبْدًا، أَوْ فَرَسًا، فَحَصَّلَ بِذَلِكَ صَيْدًا فَلِمَالِكِهِ.

قوله: «ولو غصب جارحًا أو عبدًا أو فرسًا فحصَّل بذلك صيدًا فلمالكه» هذه المسائل مبنية على قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس لعرق ظالم حق» [1] فإذا غصب جارحًا، والجارح يطلق على الكاسب مثل كلب الصيد، وطير الصيد فهذا يسمى جارحًا، قال الله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] فإذا غصب إنسان كلب صيد، وصاد به فإن الصيد يكون للمالك؛ لأن الكلب لمالكه، ولم يكن من الغاصب إلا أنه أشلاه بالصيد فصاد.

وقوله: «أو عبدًا» فلو غصب عبدًا وقال له: اذهب وصِدْ لنا طيورًا، صِدْ لنا حُمُر وحش، صِدْ لنا ظباء، فذهب وصاد، فيكون الصيد للمالك؛ لأنه كسب ملكه فيكون له.

وقوله: «أو فرسًا» الفرس ليس هو الذي يصيد، العبد يصيد، والجارح يصيد، أما الفرس فلا يصيد، بل يُصاد عليه،

(1) سبق تخريجه ص (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت