فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 6754

أفادنا المؤلف ـ رحمه الله ـ بعموم كلامه أن الجماع كغيره، والجماع على المشهور من المذهب لا يشمله هذا الحكم والصحيح أنه كغيره والدليل عدم الدليل على الفرق، ونحن لا نفرق إلا ما فرق الله ورسوله (ص) بينه، ولم يفرق الله، ـ عزّ وجل ـ ورسوله (ص) بين الجماع وغيره إلا في مسألة واحدة وهي الكفارة.

أَوْ مُكْرهًا

قوله: «أو مكرهًا» يعني أنه إذا كان مكرهًا على المفطرات، فإنه لا يفطر، فيشترط أن يكون عمدًا، لقول الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] [1] .

قال في الروض: «ولو بوجور مغمى عليه معالجة» أي: إذا أغمي عليه وهو صائم، فصبوا في فمه ماء لعله يصحو فصحا فلا يفطر بهذا؛ لأنه غير قاصد، فالذي صب في فمه الماء شخص آخر، وهو مغمى عليه لا يحس، كما لو أتيت إلى شخص نائم وصببت في فمه ماء فإنه لا يفطر؛ لأنه بغير قصد، وإذا صببت في فمه الماء فسوف يبتلعه وهو نائم، ولكنه يبتلعه وهو غير تام الشعور فلا يفسد صومه.

ومقتضى كلام المؤلف، أنه لا يشترط أن يكون عالمًا؛ لأنه لم يذكر إلاّ شرطين، العمد والذكر، فإن كان جاهلًا فإنه يفطر.

والصحيح اشتراط العلم، لدلالة الكتاب والسنة عليه، فتكون شروط المفطرات ثلاثة: العلم، والذكر، والعمد.

(1) وقد تقدم الكلام على هذا الشرط عند قول المؤلف: «عامدًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت