فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 6754

السَّماءِ: هو أنَّ الله سبحانه وتعالى محمودٌ على كلِّ مخلوق يخلُقُه، وعلى كلِّ فِعْلٍ يفعلُهُ. ومعلومٌ أن السماواتِ والأرضَ بما فيها كلُّها مِن خَلْقِ الله، فيكون الحمدُ حينئذٍ مالئًا للسماوات والأرض؛ لأن المخلوقات تملأ السَّماواتِ والأرضَ. وهذا أَولى؛ لأن الإِنسانَ يستحضرُ به أنَّ الله محمودٌ على كلِّ فِعْلٍ فَعَلَهُ، وعلى كُلِّ خَلْقٍ خَلَقَهُ. أمَّا أن يُقدَّر أنه أجسامٌ متراكمة فهذه أيضًا تختلف؛ لأن الأجسامَ قد تكون صغيرة وقد تكون كبيرة، ومعلومٌ الفَرْقَ بين ما مُلِئ بأجسام صغيرة، وما مُلِئ بأجسامٍ كبيرة؛ لأن ما مُلِئ بأجسام كبيرة في الغالب يكون فيه فراغات، وقَدِّرْ ذلك بصاع مِن الأقط المقروص الذي جُعل كالقُرصان، وصاعٍ من الرُّزِّ تجد الفراغات الكثيرة في الأول دون الثاني.

وقوله: «وملء ما شئت من شيء بعد» تحتمل معنيين:

أحدهما: أن يُراد بذلك ما سِوَى السَّماواتِ والأرضِ مما لا نعلمُه.

والثاني: أن يُراد بذلك ما يشاؤه تعالى بعد فناء السَّماءِ والأرضِ. والأول أشمل.

تنبيه: في بعض روايات مسلم: «وملءَ ما بينهما» . والأكثر على حَذْفِها، وإنْ أتى بها أحيانًا فَحَسنٌ.

ومَأْمُومٌ فِي رَفْعِهِ: «رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ فَقَطْ»

قوله: «ومأموم في رفعه» ، أي: أنَّ المأمومَ يقول في حال الرَّفْعِ: «رَبَّنا ولك الحمدُ» أما الإِمامُ والمنفردُ فيقول في رَفْعِهِ: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه» .

قوله: «فقط» بمعنى: فحسب، يعني: لا يزيد على ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت