لحكم الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، فالنهي عن الشيء بعينه يقتضي فساده، ولهذا لو صام الإنسان يوم العيد فصومه حرام باطل؛ لأنه منهي عنه، وكذلك إذا باع على بيع أخيه فالبيع حرام وباطل.
وقوله: «ويبطل العقد» نص على بطلان العقد؛ لأن بعض أهل العلم يقول: إن العقد صحيح، لأن النهي هنا لا يعود إلى ذات المعقود عليه، وإنما يعود إلى أمر خارج وهو العدوان على المسلم، فيكون العقد حرامًا ولكنه صحيح.
ويدل على ذلك أن هذا الذي باع على بيع أخيه لو أذن له الذي بيع على بيعه لكان العقد صحيحًا ولا شيء فيه، فإذًا يكون التحريم غير عائد إلى ذات المنهي عنه ويكون العقد صحيحًا مع الإثم، ولكن القول بالمذهب من باب السياسة ويمنع العدوان على الناس، فيكون قولًا جيدًا.
مسألة: لو استأجر على استئجار أخيه فما الحكم؟
الجواب: الحكم واحد؛ لأن الإجارة بيع منافع.
ولو خطب على خطبة أخيه لا يجوز أيضًا؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن ذلك [1] ، ولأن العلة واحدة.
قوله: «ومن باع ربويًا بنسيئة» أي: بثمن مؤجل.
قوله: «واعتاض عن ثمنه» ـ أي: ثمن ذلك الربوي.
قوله: «ما لا يباع» ـ نائب الفاعل يعود على الربوي.
(1) أخرجه البخاري في البيوع/ باب لا يبع على بيع أخيه (2140) ؛ ومسلم في النكاح/ باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك؛ (1413) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.