التخصيص ـ إِنَّما هو في غير التقييد بالوصف، أما إِذا كان التَّقييد بالوصف فإِنه يفيد التَّخصيص، كما لو قُلت: أكرِم الطَّلبة، ثم قلت: أكرِم المجتهد من الطَّلبة، فذِكْر المجتهد هنا يقتضي التَّخصيص؛ لأنَّ التَّقييد بِوَصْف. ومثل ذلك لو قيل: «في الإِبل صدقة» ، ثم قيل: «في الإِبل السَّائمة صدقة» . فالتَّقييد هنا يقتضي التَّخصيص فتأمَّل.
والصَّحيح: أنَّه لا يختصُّ التَّيمُّم بالتُّراب، بل بِكلِّ ما تصاعد على وجه الأرض، والدَّليل على ذلك:
1 ـ قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [المائدة: 6] ، والصَّعيد: كلُّ ما تصاعد على وجه الأرض، والله سبحانه يَعْلَم أنَّ النَّاس يطْرُقون في أسفارهم أراضي رمليَّة، وحجريَّة، وتُرابيَّة، فلم يخصِّص شيئًا دون شيء.
2 ـ أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، في غزوة تبوك مَرَّ برِمالٍ كثيرة، ولم يُنقل أنَّه كان يحمِل التُّراب معه، أو يصلِّي بلا تيمُّم
قوله: «طَهُور» ، هذا هو الشَّرط الثَّاني لما يُتيمَّم به. وهو إِشارة إِلى أن التُّراب ينقسم إِلى ثلاثة أقسام: ....
2 -طاهر.
3 -نجِس.
كما أن الماء عندهم ينقسم إِلى ثلاثة أقسام [1] .
فخرج بقوله: «طَهُور» التُّراب النَّجس كالذي أصابه بَوْل،
(1) انظر: ص (28) .