فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 6754

تقديم الصَّلاة أول الوقت بالتَّيمُّم، لأنَّ الجماعة واجبة.

وصِفَتُه: أَنْ يَنْوِيَ ثُمَّ يُسَمِّيَ، ويَضرِب التُّرابَ بِيَدَيْه

قوله: «وصِفَتُه» ، أي: وصِفَةُ التَّيمُّم. وإِنَّما يَذْكُر العلماء صِفَة العبادات، لأن العبادات لا تَتِمُّ إِلا بالإِخلاص لله تعالى، وبالمتابعة للنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، والمتابعة لا تتحقَّق إِلا إِذا كانت العبادة موافِقَة للشَّرع في سِتَّة أمور:

فلا تُقْبَل العبادة إِلا إِذا كانت صِفَتُها موافِقة لما جاء عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولهذا احتاج العلماء إِلى ذِكْر صِفَة العبادات كالوُضُوء، والصَّلاة، والصِّيام وغيرها.

قوله: «أَنْ يَنْوِي» . النِّيَّة ليست صِفَة إِلا على سبيل التَّجوُّز، لأن مَحلَّها القلب، وقد سبق الكلام على النِّيَّة [1] .

قوله: «ثم يُسَمِّي» ، أي: يقول: بسم الله.

والتَّسمِيَة هنا كالتَّسْمِية في الوُضُوء خِلافًا ومذهبًا [2] ، لأنَّ التَّيمُّم بَدَلٌ، والبَدَلُ له حُكْم المبدَل.

قوله: «ويَضْرِبَ التُّرابَ بِيَدَيْه» ، لم يَقُلْ: الأرض، لأنَّهم يشتَرِطون التُّراب، والصَّواب أن يُقال: ويَضْرِب الأرضَ سواء كانت ترابًا، أم رَمْلًا، أم حجَرًا.

(1) انظر: ص (193) .

(2) انظر: «الفروع» (1/ 225) ، وقد تقدَّم الكلام على ذلك ص (158)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت