فهرس الكتاب

الصفحة 2094 من 6754

وقال بعض العلماء: إذا كانت تجزئ بنت المخاض في خمس وعشرين، فإجزاؤها فيما دون ذلك من باب أولى، والشريعة لا تفرق بين متماثلين، والشارع أسقط الإبل فيما دون خمس وعشرين رفقًا بالمالك، وليس ذلك للتعييب.

وهذا هو الصحيح؛ لأن كل أحد يعلم أن الشريعة الكاملة المبنية على الدلالة النقلية والعقلية لا يمكن أن تقول: من عنده خمس وعشرون من الإبل، وأخرج بنت مخاض أجزأته، ومن عنده عشرون من الإبل وأخرج بنت مخاض لم تجزئه!!

وكذلك تجزئ بنت لبون، أو أكبر من ذلك.

وَفِي سِت وَثَلاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي ست وأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَفِي إِحْدَى وَستِّينَ جَذَعَةٌ، وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَفِي إِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ،

قوله: «وفي ست وثلاثين بنت لبون» بنت اللبون: هي ما تم لها سنتان، وسميت بذلك؛ لأن الغالب أن أمها قد ولدت فأصبحت ذات لبن.

والوقص هو: ما بين الفرضين، ليس فيه شيء، فبين خمس وعشرين وست وثلاثين «عشر» ليس فيها شيء، وذلك رفقًا بالمالك.

وأما الذهب والفضة فلو زادت قيراطًا زادت الزكاة.

والحبوب والثمار لو زادت، زادت الزكاة بخلاف المواشي؛ لأنها تحتاج إلى مؤونة كثيرة من رعي وحلب وسقي، وغير ذلك، فجعل الشارع هذه الأوقاص لا زكاة فيها.

قوله: «وفي ست وأربعين حقة» الحقة هي: الأنثى من الإبل التي تم لها ثلاث سنوات، وسميت حقة؛ لأنها تتحمل الجمل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت