فهرس الكتاب

الصفحة 5470 من 6754

يحل، فإذا مضى الوقت وجامعها بعد مضي الوقت لا تجب عليه الكفارة؛ لأنه انتهت المدة فزال حكم الظهار.

فَإِنْ وَطِئَ فِيهِ كَفَّرَ، وَإِنْ فَرَغَ الوَقْتُ زَالَ الظِّهَارُ، وَيَحْرُمُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ وَطْءٌ وَدَوَاعِيهِ مِمَّنْ ظَاهَرَ مِنْهَا،

قوله: «فإن وطئ فيه كفَّر» لأنه وطئ في الوقت الذي هي عليه كظهر أمه.

قوله: «وإن فرغ الوقت» ووطئ بعد الفراغ.

قوله: «زال الظهار» أي: انتهى؛ لأن وقته انتهى.

قوله: «ويحرم قبل أن يكفِّر وطء ودواعيه ممن ظاهر منها» ظاهر قول المؤلف: «قبل أن يكفِّر» أنه لا فرق بين أن تكون الكفارة عتقًا، أو صومًا، أو إطعامًا، ولننظر في الآيات:

قال الله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا} [المجادلة: 3] هذا واضح أنه يجب إخراج الكفارة قبل المسيس، {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا} [المجادلة: 4] فلو صام شهرين إلا يومًا واحدًا، وفي آخر يوم جامع زوجته، نقول: أعد؛ لأن الله اشترط صيام شهرين متتابعين من قبل المسيس، فإن قال: لا أستطيع أن أبقى شهرين متتابعين صائمًا، نقول: انتقل إلى إطعام ستين مسكينًا، {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [المجادلة: 4] وليس فيها {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا} .

وظاهر كلام المؤلف: أنه لا فرق بين الأنواع الثلاثة، وأنه لا يجوز أن يجامع حتى يكفِّر، أما في مسألة العتق والصيام فظاهر، وأما في مسألة الإطعام فمشكل؛ لأن الله ـ عزّ وجل ـ قيد النوعين الأولين {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا} وسكت عن الثالث، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت