فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 6754

المثل، وإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة، لقوله تعالى في هذه الآية: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] وسيأتينا أن القاضي هو الذي يتولى تقدير المتعة على حسب حال الزوج من غنى وفقر.

ثانيًا: تفويض المهر، بأن يذكر المهر دون تعيين، فقال المؤلف:

وَتَفْوِيضُ المَهْرِ بِأَنْ يُزَوِّجَهَا عَلَى مَا يَشَاءُ أَحَدُهُمَا أَوْ أَجْنَبِيٌّ،

«وتفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي» مثاله: إنسان خطب من شخص ابنته، ورضي، فقال الخاطب كم تريد مهرًا؟ قال: الذي تريد، أو قال الولي للخاطب: كم ستعطني من المهر؟ فقال: الذي تريده ابنتك، ففي الأول المهر مفوض للخاطب، وفي الثاني المهر مفوض للولي.

أو قال الولي: كم ستعطينا مهرًا فإن جدها رجل شحيح، فقال الخاطب: الذي يريده جدها، فهنا المفوض إليه أجنبي؛ لأن المراد بالأجنبي هنا غير الولي، والجد لا ولاية له مع وجود الأب.

وما الذي يحمل الإنسان على أن يجعل المهر مفوضًا؟

الجواب: إما إكرامًا للزوج، أو أن الزوج مشفق أن يتزوج من هذه القبيلة، ويقول: الذي تريدونه افرضوه.

والفرق بين تفويض البضع وتفويض المهر، أن تفويض البضع لا يذكر فيه المهر إطلاقًا، وتفويض المهر يذكر ولكن لا يعين، لا قدره ولا جنسه ولا نوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت