فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 6754

ابن القيم ـ رحمه الله ـ وقال: لا يثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] .

إذًا القبلة في حق الصائم تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم جائز، وقسم مكروه، وقسم محرم، والصحيح أنهما قسمان فقط:

قسم جائز، وقسم محرم، فالقسم المحرم إذا كان لا يأمن فساد صومه، والقسم الجائز له صورتان:

الصورة الأولى: ألا تحرك القبلة شهوته إطلاقًا.

الصورة الثانية: أن تحرك شهوته، ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه.

أما غير القبلة من دواعي الوطء كالضم ونحوه، فحكمها حكم القبلة ولا فرق.

وَيَجِبُ اجْتِنَابُ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وشَتْمٍ

قوله: «ويجب اجتناب كذب» قوله «اجتناب» ؛ أي البعد، والكذب هو الإخبار بخلاف الواقع سواء كان عن جهل أم عمد، مثاله عن الجهل قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: كذب أبو السنابل، وكان أبو السنابل قد قال لسبيعة الأسلمية التي وضعت حملها بعد موت زوجها بليال فمر بها وقد تجملت للخطاب، فقال لها: لن تحلي للأزواج حتى يأتي عليك أربعة أشهر وعشرًا، فلما ذكرت قوله لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: كذب أبو السنابل [2] ، ومثاله عن العمد قول المنافقين إذا أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: نشهد إنك لرسول الله.

(1) زاد المعاد (2/ 58)

(2) أخرجه الإمام أحمد (1/ 447) وأصله في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت