فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 6754

بعض العلماء قال بعدم وجوب الفورية لهذا الحديث [1] .

مُرَتِّبًا

قوله: «مرتِّبًا» ، أي: يبدأ بها بالتَّرتيب، فإذا كان عليه خمس صلوات تبتدئ بالظُّهر، صَلَّى الظُّهر، ثم العصر، ثم المغرب، ثم العشاء، ثم الفجر.

والدليل على ذلك ما يلي:

1 -قوله صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ نام عن صلاة، أو نسيها فَلْيُصلِّها ... » [2] فهذا يشمل عينَ الصلاة، وكيفيَّة الصَّلاة، وكذلك يشمل مكان الصلاة في موضعها من الصّلوات، فيلزم أن تكون في موضعها الترتيبي، فمثلًا: الظُّهر يصلِّيها ما بين الفجر والعصر، وحينئذ يكون صلاَّها، وكذلك المغرب ما بين العصر والعشاء.

2 -وكذلك ثبت عن النبيِّ عليه الصلاة والسَّلام أنه فاته أربعُ صلواتٍ في الخندق فقضاها مرتِّبًا [3] .

(1) انظر: «المجموع شرح المهذب» (3/ 69) ؛ «الفُروع» (1/ 307) .

(2) متفق عليه، وقد تقدم تخريجه ص (15) .

(3) رواه أحمد (3/ 25) ، والنسائي، كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلاة، (2/ 17) رقم (660) ، والدارقطني في «العلل» له (11/ 300) من حديث عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري.

والحديثُ صحّحه: ابن خزيمة رقم (996) ، وابن حبان رقم (2890) ، وابن السَّكن. قال ابن سيد الناس: «إسناده صحيح جليل» .

وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، رواه أحمد (1/ 375) ، والترمذي، كتاب الصلاة: باب في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ، رقم (179) ، والنسائي، كتاب المواقيت: باب كيف يقضي الفائت من الصلاة (1/ 297) من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود. وأبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود كما قال الترمذي وغيره.

انظر: «الفتح» شرح حديث رقم (596) ، «التلخيص الحبير» رقم (288) ، «نيل الأوطار» كتاب الصلاة: باب الترتيب في قضاء الفوائت، (2/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت