فهرس الكتاب

الصفحة 5260 من 6754

فَصْلٌ

إِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً، فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، وَتَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَهُوَ سُنَّةٌ،

هذا الفصل ذكر فيه المؤلف أحكامًا مهمة وهي الطلاق البدعي، والطلاق الشرعي، فقال:

«إذا طلقها» ضمير المفعول يعود على الزوجة، وضمير الفاعل يعود على الزوج.

قوله: «مرة» يعني طلقة واحدة، بأن قال: أنت طالق طلقة واحدة، أو قال: أنت طالق وسكت، فإنه يكون مرة واحدة؛ لأنه إذا لم يقيد بعدد فإن المُطْلَق يصدق بمرة واحدة، فإذا قلت مثلًا: أكرم زيدًا، فأكرمه مرة امتثل، ولا يحتاج أن يكرر، فقوله: «مرة» هذا قيد.

قوله: «في طهر» هذا قيد ثانٍ.

قوله: «لم يجامع فيه» هذا قيد ثالث.

قوله: «وتركها حتى تنقضي عدتها» هذا هو القيد الرابع، يعني لم يلحقها بطلاق آخر.

قوله: «فهو سنة» يعني هذا الطلاق هو طلاق السنة، وهو ما جمع أربعة قيود: أن يكون مرة، وفي طهر، ولم يجامعها فيه، ولم يلحقها بطلقة أخرى.

فخرج بقوله: «مرة» ما لو طلقها مرتين، بأن قال: أنت طالق طلقتين، أو أنت طالق ثنتين، أو أنت طالق مرتين، أو أنت طالق أنت طالق، فهذا ليس بسنة؛ لأنه ما طلقها مرة بل طلق ثنتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت