فقد يكون الإنسان معذبًا في قبره، ولو عذابًا خفيفًا، فإذا سألت الله له السلامة سلم، ثم أنت تسلم على عموم القبور.
وقوله: «السلام عليكم» ، أتى بكاف الخطاب، فهل الكاف هذه تدل على أنهم يسمعون؛ لأنه لا يخاطب إلا من يسمع ما لم يكن دليل ظاهر على أن المخاطب لا يسمع، وإنما قلت: ما لم يكن دليل ظاهر؛ لئلا يورد علينا مورد قول عمر ـ رضي الله عنه ـ للحجر الأسود: «إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أنني رأيت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقبِّلك ما قبَّلتك» [1] ، فهنا خاطبه وهو حجر،
(1) أخرجه البخاري (1597) ؛ ومسلم (1270) .