فهرس الكتاب

الصفحة 6097 من 6754

عامة الناس: السارق من السارق كالوارث من أبيه، فالوارث من أبيه حلال ميراثه، أما السارق من السارق فحرام، ولكن العامة يحلونه، وهذا خطأ، صحيح أنه لا يعد سرقة شرعًا، ولكن فيه الضمان والإثم.

إِذَا أَخَذَ الْمُلْتَزِمُ نِصَابًا، مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ، مِنْ مَالِ مَعْصُومٍ، لاَ شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ، عَلَى وَجْهِ الاْخْتِفَاءِ قُطِعَ،

قوله: «إِذَا أَخَذَ الْمُلْتَزِمُ نِصَابًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ مَعْصُومٍ لاَ شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الاخْتِفَاءِ قُطِعَ» «إذا» شرطية، وفعل الشرط «أخذ» وجوابه «قطع» فكل ما جاء بعد أداة الشرط فهو شرط.

وقوله: «الملتزم» هو المسلم، والذمي، فهو اثنان فقط، بخلاف المعصوم فهو أربعة.

والمؤلف لم يقل: البالغ العاقل؛ لأنه سبق في الشروط العامة.

وقوله: «نصابًا» النصاب هنا غير النصاب في باب الزكاة، فهو هنا ربع دينار، أو ثلاثة دراهم إسلامية على المذهب، أو عَرَضٌ قيمته كأحدهما، فإذا أخذ الملتزم هذا المقدار فقد أخذ نصابًا.

وقوله: «من حرز مثله» «حرز» بمعنى حفظ، فالمُحرَز بمعنى المحفوظ، ومعنى «حرز مثله» ، أي: من مكان يحفظ فيه مثل هذا المال، وهذا يختلف كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

فحرز المال هو ما جرت العادة بحفظه فيه، فمثلًا الخشب والحديد جرت العادة بأن يحفظا في المستودعات، أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت