أما السفر في هذا الشهر إلى بلاد لا ينبغي السفر إليها، فإن فيه إضاعة للمال، ثم إننا نسمع أن بعض الناس يخرج إلى بلاد خارجية، ويذهب إلى المسابح والمسارح والملاهي، وامرأته متبرجة كاشفة رأسها، ونحرها، وعضديها وما أشبه ذلك ـ والعياذ بالله ـ فهل هذا إلا من الذين بدلوا نعمة الله كفرًا؟! فجزاء هذه النعمة أن يزداد الإنسان شكرًا لله عزّ وجل، ومعاشرة حسنة لأهله، ولكن ما حكم من يقول بدلًا من هذا: أذهب أنا وإياها للعمرة؟ نقول: هذا حسن وغير حسن؛ لأن الظاهر أن أصله مأخوذ من غير المسلمين؛ لأننا ما عهدنا هذا في أزمان العلماء السابقين، ولا في عهد السلف، ولا تكلم عليها أهل العلم، فيكون هذا متلقى من غير المسلمين، هذا من وجه.
ومن وجه آخر أخشى أنه إذا طال بالناس زمان أن يجعلوا الزواج سببًا لمشروعية العمرة، ثم يُقال: يسن لكل من تزوج أن يعتمر! فنحدث للعبادة سببًا غير شرعي وهذا مشكل؛ لأن الناس إذا طال بهم الزمن تتغير الأحوال وينسى الأول، فلهذا نقول: اجعل شهر العسل في حجرتك، في بيتك، واجعل العسل دهرًا لا شهرًا، واحمد الله على العافية.
قوله: «ولا تحل بوطء دبر» وقد سبق.
قوله: «وشبهة» الشبهة نوعان: شبهة عقد، وشبهة اعتقاد، أما شبهة العقد فمعناه أن يعقد عليها عقدًا يتبين أنه غير صحيح، وأما شبهة الاعتقاد فأن يطأها يظنها زوجته وليس هناك عقد، فلا تحل بوطء شبهة.