فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 6754

وَوَاجِبُهَا: قِيَامٌ، وَتَكْبِيرَاتٌ أَرْبَعٌ،

قوله: «وواجبها: قيام» أي: ما يجب فيها، وليس المراد الواجب الاصطلاحي الذي هو قسيم الركن أو الشرط، بل المراد بالواجب هنا: ما يجب فيها فلا ينافي ذلك أن يكون ركنًا، كما نقول: قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة.

فقوله: «وواجبها» ليس قسيم أركانها؛ لأن هذا الذي ذكره المؤلف أركانها.

وقوله: «قيام» ، أي: واجب إذا كانت فريضة، وعلى هذا فإذا أعيدت صلاة الجنازة مرة ثانية كان القيام في المرة الثانية سنة، وليس بواجب؛ لأن الصلاة المعادة ليست فريضة.

قوله: «وتكبيرات أربع» أي: أركان؛ لأن كل تكبيرة منها كالركعة.

وقوله: «أربعٌ» أي: لا تقل عن أربع، وله الزيادة إلى خمس، وإلى ست، وإلى سبع، وإلى ثمان، وإلى تسع كل هذا ورد. لكن الثابت في صحيح مسلم إلى خمس [1] ، ففيه أن زيد بن أرقم ـ رضي الله عنه ـ «صلى على جنازة فكبر عليها خمسًا، وأخبر أن ذلك من فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم» ، ولهذا ينبغي للأئمة أحيانًا أن يكبروا على الجنازة خمس مرات إحياءً للسنة، وسيقول بعض الناس: إن إمامنا نسي فزاد خامسة، لكن إذا فعلها مرة بعد مرة، وبين للناس أن هذا من السنة فذلك حسن.

مسألة: إذا كبرنا خمسًا، فماذا نقول بعد الرابعة والخامسة؟

(1) أخرجه مسلم (957) عن زيد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت