فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 6754

والقوَّة: صفة يستطيع بها القويُّ أن يفعل بدون ضعف.

قوله: «إلا بالله» ، الباء للاستعانة. فكأن المؤلِّف استعان بالله تعالى أن يُيَسِّرَ له الأمر.

وهو حَسبُنَا، ونِعْمَ الْوَكِيلُ.

قوله: «وهو حسبنا» ، الضَّمير «هو» عائدٌ إلى الله، والحَسْبُ بمعنى الكافي، وكلُّ من توكَّلَ على الله فهو حَسْبُه، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] ، ومن لا يتوكَّل عليه فليس الله حَسْبَه، بل هو موكول إلى من توكَّل عليه.

قوله: «ونِعْمَ الوكيل» ، الوكيل: فاعل، وقال النَّحْويُّون: إن «نِعْم» يحتاج إلى فاعل ومخصوص. والمخصوص هنا محذوفٌ والتَّقدير: نِعْمَ الوكيل الله.

والوكيل: هو الذي فُوِّضَ إليه الأمر. فيكون تفويضنا الأمر إلى الله تفويضَ افتقار وحاجة؛ لأنه هو الذي منه الإعداد والإِمداد، كما أنَّه هو الذي منه الإِيجاد.

ونظيرُ هذا في القرآن قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *} [آل عمران] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «قالها إبراهيمُ عليه الصَّلاة والسَّلام حين أُلقيَ في النَّار» [1] دفعًا للمكروه، وطلبًا للمحبوب وهو النَّجاة.

(1) رواه البخاري، كتاب التفسير: باب {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} ... الآية، رقم (4563) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت