قوله: «الأَيمان» جمع يمين، وهو القسم والحلف.
تعريفه: هو تأكيد الشيء بذكر مُعَظَّمٍ بصيغة مخصوصة.
ووجه كونه تأكيدًا: أن هذا الحالف كأنه يقول: بمقدار ما في نفسي من تعظيم هذا المحلوف به، أنا أؤكد لك هذا الشيء.
وقولنا: «بصيغة مخصوصة» ، أي: لا بكل صيغة، فلو قلت مثلًا: الله أكبر قدم زيدٌ، فقد قرنته بذكر معظم، لكن ليست بصيغة القسم، فلا يكون قسمًا.
واعلم أن اليمين ينقسم إلى خمسة أقسام، فقد يكون واجبًا، وقد يكون مستحبًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون محرمًا، وقد يكون مباحًا، والأصل فيه أن تركه أولى.
وحروف القسم خمسة، والمشهور منها ثلاثة: الواو، والباء، والتاء، والأم هي الباء؛ ولهذا تدخل على المقسم به مقرونة بالفعل، أو ما ينوب منابه، ومفردة، وتدخل على المقسم به ظاهرًا ومضمرًا، وتدخل كذلك على جميع الأسماء.
فتقول مثلًا: أقسم بالله على كذا وكذا، فهذه ذكرت مع فعل القسم، ودخلت على اسم ظاهر، وتقول: بالله لأفعلن كذا، فهذه ذكرت مع حذف فعل القسم، ودخلت على اسم ظاهر، وتقول: أحلف به الله ربي، فدخلت على اسم مضمر مع وجود فعل