فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 6754

اغفِرْ لي، أو يقول: أستغفر الله، أو يقول: ربِّ اغفِرْ لي.

لكن بيَّن المؤلِّف ـ رحمه الله ـ في صفة الصلاة أنه يقول: «ربِّ اغفِرْ لي» [1] . وعليه؛ فيُحمل كلامُه هنا على كلامه هناك، ويكون سؤال المغفرة بلفظ: «ربِّ اغفِرْ لي» فلو قال: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي، فإنه لا يجزئه، وهذا بناءً على أننا أحلنا هذا الكلام على ما سَبَقَ، لكن يمكن أن يُقال: إنه لا يلزم أن نُحيل هذا الكلام على ما سَبَقَ، فيكون المراد بذلك سؤال المغفرة بأي صفة، فلو قال: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» لأجزأ، وهذا هو الصحيح. والمذهب [2] : أنه لا بُدَّ أن يقول: «ربِّ اغفِرْ لي» فلو قال: «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي» ما أجزأ.

وقوله: «مرَّة مرَّة» أي: مرَّة في كُلِّ جِلسة، مرَّة في الجِلسة الأولى، ومرَّة في الجِلسة الثانية، وهكذا.

وَيُسَنُّ ثَلاَثًا، وَالتَّشَهُدُ الأَوَّلُ، وَجَلْسَتُهُ

قوله: «ويُسَنُّ ثلاثًا» أي: يُسَنُّ أن يُكَرِّرَ سؤال المغفرة ثلاث مرات.

والدليل على أنه يُسَنُّ ثلاثًا: حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: حين ذَكَرَ أنه صَلَّى مع النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم فلما جَلَسَ بين السَّجدتين جَعَلَ يقول: «ربِّ اغفِرْ لي، ربِّ اغفِرْ لي» [3] وكان دُعاء النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم غالبًا التكرار ثلاثًا.

قوله: «والتشهد الأول، وجلسته» هذان هما الواجب السابع والثامن من واجبات الصلاة.

فالتشهُّد الأول هو: «التحياتُ لله، والصَّلواتُ، والطيباتُ،

(1) انظر: ص (130) .

(2) «المنتهى مع الشرح» (1/ 207) .

(3) تقدم تخريجه ص (130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت